تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

155

تبيان الصلاة

أو نقول بالتفصيل بين الخروج وبين الورود ، فاعتبر في وجوب القصر هذا الشرط اعني : حد الترخص ، في خصوص صورة الخروج عن محل الإقامة في ما إذا أراد السفر الموجب للقصر ، ولكن لا يعتبر هذا في الورود إلى محل الإقامة ، فمن يسافر وأراد بعد طي مسافة ثمانية فراسخ أو أزيد مثلا بأن يقيم في بلد ، فكان الواجب عليه القصر متى لم يبلغ إلى نفس هذا البلد وإن دخل إلى محل الترخص من هذا البلد . [ في ذكر وجوه الثلاثة للاحتمالات الثلاثة ] وجه عدم اعتبار حد الترخص في محل الإقامة لا في الخروج ولا في الدخول إليه ، هو أن الظاهر من الروايتين هو اعتبار حد الترخص لمن يخرج من وطنه ويعود إليه لا غير الوطن ، ولا أقل من انصراف الروايتين إلى خصوص الخروج من الوطن الأصلي والعود إليه . ووجه اعتبار هذا الشرط في محل الإقامة خروجا ودخولا ، هو أن المسافر بالإقامة ينقطع سفره ، ولذا يصير سفره سفرين : سفرا قبل الإقامة وسفرا بعدها ، والروايتان تدلّان على وجوب القصر بعد البلوغ إلى حد الترخص إذا أنشأ السفر « وكذلك في الدخول إلى محل الإقامة ، لأنّ ببلوغه إلى محل الترخص من محل الإقامة ، فقد دخل محل الإقامة لكون ذلك من توابع المحل ، فهو كأنّه بعد بلوغه إلى حد الترخص من محل الإقامة ، فقد دخل محل الإقامة ، أو من باب أن رواية عبد اللّه بن سنان تشمل دخول كل مورد تشمل خروجه ، وبعد شمولها لخروجه عن محل الإقامة فتشمل لدخولها » . ووجه التفصيل هو أن يقال : بأنّه بعد ما قلنا من كون الإقامة مع القصد عشرة أيّام في محل ، أو بلا قصد ثلاثين يوما في محل قاطعة لموضوع السفر ، ولذا لا يمكن ضمّ